تحقق قوة الشخصية والثقة بالنفس لأصحابها الكثير من الفوائد على الصعيد الاجتماعي والعملي،

حيث تضمن تكوين العلاقات بصورة أسهل، كما توفر الوقت والمجهود للمخ من أجل التركيز على أهدافه من دون عوامل تشتيت،

ترى ما هي علامات قوة الشخصية والثقة بالنفس؟ وكيف يمكن للمرء التمتع بتلك الصفات الإيجابية؟

علامات تدل على عدم الثقة بالنفس

في البداية، يشير الخبراء إلى بعض العلامات التي تكشف عن ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس،

والتي تعتبر مؤشرا على ضرورة العمل على زيادة الثقة بالنفس سريعا، إذ تعد عدم القدرة على التعبير عن النفس وعن الرغبات الخاصة

وحتى عن المشاعر الكامنة، من علامات ضعف الشخصية، تماما مثلما يعتبر الإحساس بالذنب لأتفه الأسباب وتكرار كلمات الاعتذار من علامات عدم الثقة بالنفس.

يعد الميل إلى السير على نهج الآخرين في طريقة اللبس أو الكلام أو الاستمتاع بالوقت حتى، من العلامات الدالة على عدم الثقة وضعف الشخصية،

ما يتأكد في حال إحساس المرء بأنه لا يستحق الأفضل وأن ذلك ليس بمقدوره من الأساس.

يرى خبراء علم النفس أن صعوبة الاختيار بين الأشياء والإحساس بأن الآخرين لن يتقبلوك في كل الأحوال،

في ظل وجود حوارات داخلية سلبية في المخ، من العلامات التي تؤكد ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس،

وهي تتطلب بذل المجهود إذن لتقوية الشخصية بمرور الوقت.

صفات تدل على قوة الشخصية والثقة بالنفس

على الجانب الآخر، نجد بعض العلامات والصفات الدالة على قوة الشخصية والثقة بالنفس،

في مقدمتها القدرة على اتخاذ القرارات وعدم الاكتفاء بدور السائر على خطوات البشر، مع التمتع بالصلابة

التي تحمي النفس عند التعرض إلى الرفض من الآخرين، وعدم الإحساس بالذنب في تلك الحالة.

كذلك نجد أن الشخص قوي الشخصية والواثق بنفسه، دائما ما يتبع مجموعة من القيم والمبادئ لا يحيد عنها،

مثل الأمانة والوضوح والحسم، لذا تجده يؤمن بنفسه وبقدراته الخاصة مهما كانت مستوياتها.

تبدو قوة الشخصية والثقة بالنفس عند الإنسان واضحة، عندما نلاحظ قدرته على تحديد أهدافه المتسقة مع معاييره وقيمه الخاصة،

كما أنه يعمل على تحقيقها باجتهاد دون أن يتشتت بآراء الآخرين،

ولكن مع الوضع في الاعتبار أن ذلك لا يمنعه من الاهتمام بنفسه وبحالته النفسية، حتى يصبح قادرا على الاستمرار.

تعتبر القدرة على حل المشكلات بهدوء وكذلك المرونة والتفكير بمنطقية في الوقت الحاضر بعيدا عن الماضي،

من علامات قوة الشخصية والثقة بالنفس، وهي كلها من الأمور التي تتطلب العمل عليها لدى من يفتقدها لاكتسابها.

كيفية اكتساب قوة الشخصية والثقة بالنفس

المعاناة من ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس أحيانا ما تتطلب زيارة الطبيب النفسي،

حيث يمكنه تحديد الأسباب وراء تراجع الإحساس بالثقة، من أجل العمل على تحويل الدفة،

إلا أن صاحب الأزمة يجب أن يبدأ بنفسه عبر ممارسة نشاطات تحسن الحالة النفسية لأي إنسان،

مثل الرياضة التي تحسن من إفرازات السيروتونين في المخ لتزيد الإحساس بالهدوء

ويصبح اتخاذ القرارات أسهل وترتفع معدلات الثقة بمرور الوقت.

تعتبر كتابة الأهداف سواء كانت يومية أو أسبوعية أو شهرية من العادات التي يجب اكتسابها من أجل زيادة الثقة بالنفس،

حيث يضمن ذلك العمل على تلك الأهداف المختلفة، ومن ثم يؤدي تحقيق أغلبها إلى زيادة ثقة الإنسان بنفسه.

كذلك تعتبر القدرة على التفكير بهدوء قبل الموافقة على طلبات الآخرين، أو الرفض إن لم تكن مناسبة لك،

من الأمور التي يجب التدرب عليها، كونها تساهم في زيادة الثقة بالنفس، وتقلل من الإحساس بضعف الشخصية،

مع الوضع في الاعتبار أن وضع نفسك في مقارنة مع من حولك ليست من الأشياء المطلوبة لزيادة الثقة وتقوية الشخصية.

شكل عام، ينصح بالتحكم في طريقة تناول الطعام، حيث يعد الاستسلام للوجبات غير المفيدة صحيا من الأمور

التي تقلل من الشعور بالثقة في النفس، على عكس ما يحدث عن اتباع أنظمة غذائية تفيد الجسم والعقل على وجه التحديد.

علامات الجسد عند الثقة بالنفس

ينصح في ظل اتباع طرق اكتساب قوة الشخصية والثقة بالنفس، بالانتباه لبعض علامات الجسد

التي تزيد من الثقة وتقلل من الشعور بالضعف، وفي مقدمتها الاهتمام بالتواصل بالعين مع الآخر عند التحدث معه،

حيث يفترض أن يكون التواصل عبر الأعين لنحو 60% من الوقت،

كما ينصح بالجلوس بظهر مستقيم وبأكتاف مرفوعة، دون الانكماش في المقعد.

كذلك يعتبر النظر للأمام أثناء المشي وعدم السير برأس مائلة للأسفل، من علامات الجسد التي تظهر عند الثقة بالنفس،

علما بأن وضع الأيدي بداخل الجيوب من الأمور الكاشفة عن الإحساس بعدم الثقة.

ينصح أيضا عند الالتقاء بشخص ما، بمصافحته بقوة للدلالة على قوة الشخصية، مع الوضع في الاعتبار دائما

أن لمس الوجه بالأيدي يعتبر من علامات التوتر والقلق، والتي ينصح بتجاهلها من أجل التمتع بأسس قوة الشخصية والثقة بالنفس.