يجمع الآباء والأمهات لأبناء مراهقين على صفة مشتركة بينهم عند وصفهم لأطفالهم، وهي (ابنتي أو ابني عنيد..)،
ويجدون أحياناً أنه لا سبيل للحد من هذا العِنــد سوى التحدي أو الحرمان أو القسوة.
يختلف العناد من مراهق لآخر بحسب اهتماماته، أو أسلوب تعامل ذويه معه، أو حتى البيئة والمجتمع الذي ينشأ فيه، ويعتبر العناد حسب وصف الدكتورة نادية نصير، الاستشارية الأسرية والنفسية أنه سلوك سلبي متأصل في نفس الفرد، وهو مستمد من الموروث التربوي، ويتميز به الفرد عمن سواه، بمعنى أن هناك استعداداً جينياً لدى الفرد؛ لانتهاج سلوك معين في الحياة يتزاوج مع أسلوب التربية في فترت الطفولة والمراهقة، بالإضافة إلى أفكار المجتمع وثقافته.

سلوك وصفات المراهق العنيد

تقول الدكتورة نصيــر : لابد من التعرف على المواصفات المشتركة بين المراهقين في مسألة العناد أولاً؛ ليكون هناك تصنيف وتفنيد يسهل على الأهل التعاون والاتفاق في سبيل تقليصه أو الحد منه، أو القضاء عليه أحياناً، ومن هذه الصفات:
1. مخالفة رأي الوالدين في أبسط الأمور.
2. يتجاهل وجهة نظر الآخرين، ولا يرغب في الاستماع إليها.
3. يرفض الحقائق الثابتة؛ ليظهر درجة عناده ويثبت وجوده.
4. غالباً صلب وقاسٍ في تعامله.


5. ليس لديه احترام للآخرين، ويحاول النيل منهم. للعـند علاج فاتبعوه
وترى نصير أن هناك علاجاً، أو بالأصح خارطة طريق تلخصها ،
توضح فيها طريقة التعامل مع المراهق من خلال الأسرة والمحيط الذي يعيش فيه عند الوصول لنقطة الخلاف، والتي تجعله يمارس العناد ويبدأ التوتر،

منها ما على الأم والأب فعله:


1. إشراك الآخرين معكم؛ لكي يتوحد الرأي أمام وجهة نظره.
2. الطلب منه قبول وجهة نظر الآخرين لمدة قصيرة؛ حتى التوصل إلى اتفاق.
3. إخباره أن والده أو والدته سعيدان ومستعدان لدراسة وجهة نظره فيما بعد.
4. استخدام أسلوب نعم، ولكن مع شرح الإيجابيات والسلبيات للموضوع.
5. إشباع الحاجات الأساسية بتقديم جرعات التقدير والاحترام لرأيه.
6. تعزيز ثقته بنفسه؛ لأن هذه الطريقة تشعره بقوته وجماله الداخلي.
7. الانتباه لأصدقائه والمحيطين به خارج الأسرة؛ لأن تأثير الأصدقاء له قوة السحر عليه،
ومحاولة احتوائهم جميعاً، والعمل على التعرف إلى أهاليهم أكثر؛ مما يساعد على العلاج المشترك بين أهالي الأصدقاء.