تعريف ذو الوجهين

ذو الوجهين هو الشخص المنافق، وأبسط وأعظم تعريف يمكن أن يوضع له، هو ما قاله الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم” تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن، أشد له كراهية وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه” صدق الرسول الكريم.

وكان هذا الوصف الموجز لذو الوجهين ذلك الشخص الذي يقابل كل من الناس بوجه مختلف عن ما يقابل به أناس أخرين، وهو لا يظهر باطنة، وكما وضح الرسول صلى الله عليه وسلم، إن ذو الوجهين أشر الناس، واكثرهم بغضاً كما إنهم من أشرار يوم القيامة، حيث قال البخاري عن الرسول صلى الله عليه وسلمتجدُ مِن شرِّ الناس يومَ القيامة عند الله ذا الوجهين” الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه”.

صفات الشخص المنافق

هناك عديد من صفات وعبارات عن الشخص ابو وجهين، ولكن لخصها الرسول الكريم آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا عاهد اخلف، وإذا خاصم فجر وفي رواية أخرى، إذا أؤتمن خان” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الإذواجية الأخلاقية

بمعنى أن ليس هناك مبدأ يقفون عليه ويثبتوا عليه، فهم منافقين، وهذا هو حكم من يعمل عمل ذي الوجهين في الدين  أي بعدت وجوه يقولوا ما لا يفعلوا، ويفتروا على الناس بالكذب.

إفشاء الأسرار

يمارس ذو الوجهين النمينة وهي عمله المفضل بكل أريحية، فيفشي سر كل من حولهن ولا يكترث للعواقب، بل يفرح بفساد العلاقات، وإفشاء أسرار الأخرين.

تغيير الحديث

الشخص ذو الوجهين لا يثبت على حديثه أبداً، فدائماً ما يغير الحديث، وفقاً للموقف الذي هو عليه، فيقابل هؤلاء بوجه والأخرين بوجه أخر، كما إنه لا يثبت على حديث واحد، لأنه يهتم بأن يقول للاشخاص الذين أمامه ما يرضيهم فقط.

عدم قول الحق

يرفض الشخص المنافق او ذو الوجهين الشهادة بالحق أمام الجميع، فهو متملق لا يتمكن من المواجه، لأنه كما قال هنا قال هناك، ويرفض الموادجهة دائماً، أما الشخص الصادق الواثق من حديثه، لا ينكره ولا يرفض الإدلاء بقول الحق أبداً.

البحث عن الأهداف الشخصية

لا يكترث الشخص المنافق أبداً، لمن حوله، ولا يهتم بما يحدث لهم من مواقف مؤذية أو مضرة، بل يسعى دوماً لتحقيق أهدافه ومواقفه الشخصية، حتى وإن كان ذلك على حساب من حوله.

شخص متأمر ومخادع

دوماً ينصح من حوله، بالتآمر على الآخرين، والمخادعة والمراوجه من أهم صفاته، فهو يفرح بفساد العلاقات، والحروب بين الأشخاص، والعداوات الكثيرة، وحدوث المصائب والمشكلات للاخرين، ليجد دوماً ما يحكي عنه، ويتحدث عنه.

غير متدين

الشخص ذو الوجهين لا علاقة له بالدين على الإطلاق، حتى وإن كان يرتدي ثوب العقيدة والتدين، إلا إنه لا يعرف أي شيء عن الدين، فجميع الأديان السماوية تدعوا لقول الحق والدفاع عن حقوق الآخرين وعدم التحدث بالغيبة ولا النميمة.

يثير الشائعات ويزيف الحقائق

المنافق يرفض دوماً أن يعيش الأفراد في سلام، فدائماً ما يسعى إلى أن يضع المشكلات بينهم، فيفسد علاقاتهم ويظل هو هنا وهناك ينقل الكلام ويوقع بالأشخاص في الخطأ.

خيانة العهد

لا مشكلة عند ذو الوجهين أبداً من أن يخون أي عهد أو يقول كلام مستآمن عليه من قبل الأشخاص الذين وثقوا فيه، ومنحوه أسرارهم، لذا يخون العهد، ومن ثم يجب أن لا يؤتمن على شيء أبداً.

مجامل بطريقة غير مرغوبة

إن الشخص ذو الوجهين دائماً ما يقول كلام مزين ويجامل بطريقة مبالغة، وغير مرغوبة، وكل ذلك من أجل أن يكسب ود الاخرين بنفاقه، وهو يحمل بداخله ما لا يقوله لسانه.

أفضل الطرق للتعامل مع ذي الوجهين

هناك طرق مثلى للتعرف على كيفية التعامل مع الشخص ذو الوجهين، والذي ينافق الناس، ويفسد ذات بينهم، ويغتاب فيهم، ويتعامل بكل لون وفق الموقف لمراضاة الناس او لغرض ما في نفسه، فالله تعالى لا يرضى أبداً عن هذا العمل الفاسد، ولا ينظر للقلب الأسود ذو الأفعال التي تتنافى مع العقيدة الإسلامية التي تدعوا إلى أبتغاء مرضاة الله وحدة، وقول الحق والقول الحسن والتعامل بالحسنى[2].

  • ولكي يتعامل الشخص مع ذو الوجهين عليه أن يكون حذر ويتبع طريقة ذكية للتخلص من سخافات الوجة الأخر، والابتعاد عن القيل والقال، وشر ذو الوجهين، وتتمثل طريقة المعاملة في:
  • إدراك أن ليس كل الأشخاص لهم نية سليمة، ومتشابهين لذا يجب الحرص جيداً عند التعامل مع الأشخاص لعدم الوقوع في فخ ذو الوجهين، وإدراك أن هناك من يبتسم في وجهك ويطعنك في ظهرك، وعليك أن تتصرف معه بطريقة لائقة بخبثة، دون أن تقع في تلك الشباك البغيضة.
  • عليك إدراك أنك تتعامل مع شخص مراوغ وكاذب، ولا يجب أبداً استأمانه، ويكون في تلك الحالة عدو صريح ويجب الأبتعاد عنه، حيث إن أشر الناس هم الكاذبين، ويجب عدم الأعتناء بهم، ولا منحهم أكثر من قدرهم، لذلك يجب أن تكون حذر عند التعامل معهم.
  • الحديث يكون في حدود، وعدم البوح بما لا تريد أن يعرفه الأخرين، حيث إنه كاذب فيمكنه أن يفعل كل شيء، فلا أكثر من المنافقين شراً، ولا أقذر من عقولهم عقول، فهم دائماً يتسللوا ليعرفوا أسرارك، وينقلوها للناس، ويعرفوهم كل ما لا تريد أن يعرفه أحد، فذوا الوجهين لا يؤتمن أبداً.
  • بناء علاقات طيبة مع الأخرين، حيث يكون للإنسان جبهة قوية للدفاع عنه، حين يحاول ذو الوجهين أن يمارس النميمة التي أعتاد عليها ويحبها ويمارسها بكل سفه دون ضمير، لذا يجب أن يكون لدى الشخص مزيد من العلاقات الطيبة والود مع الأخرين.
  • الحرص على المعلومات الشخصية والمعلومات الحساسة من أن يعرفها ذلك الشخص، الذي يعمل على فضيحة الناس ونشر ما يسوئهم ويخصهم، ويعاملهم بالسوء، فهو لا يعرف قدر الأمانة التي يحملها، ولا يدرك قيمة الثقة التي زرعها الأخرين فيه، كما إنه ماكر قد يستخدم تلك المعلومات في حالة الخصام او لإلحاق الضرر بالاخرين، فهو منافق.
  •  تعلم كيفية كشف طعنات الظهرن وكيفية معرفة ما يفعله الشخص ذو الوجهين من خلفك، حيث إن الطعنات في الظهر تتمثل في الكذب والإفتراء والتجريح ونقل الأسرار، وإفساد ذات البين، ولكي يعرف الشخص طعنات الضهر عليه إدراك التالي:
    • إذا قولت شيئاً له على إنفراد، وعرفت فيما بعد أن الجميع يعرف ما قلت.
    • وجود شائعات كاذبة بشأن ما قاله الشخص أو فعله.
    • تجد أن الأشخاص المشتركين بينكم قد تغيروا عليك وتصرفوا معك بشكل سيء.
    • الأشخاص المحيطين لم يعودوا يثقوا بك، ولم يأمنوك على أسرارهم كما كان في السابق.
  • عدم الأنسياق معه في طياره، بحيث لا تنتقم منه بنفس أسلوبه، بل أبتعد قليلاً، وهو سيعرف إنك كشفته ومع مرور الوقت سيعرفه الجميع ويدرك ما هو عليه هذا الشخص من سوء.
  • تحدث مع صديق أو قريب لك تثق فيه عن شكوكك بأن هذا الشخص نمام وذو وجهين، ويجب أن يكون هذا الشخص مشترك بينكم، وستعرف منه إذا كان شكوكك في محلها أم لا.